تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الكرة « 1 » . فبيَّن ( ع ) كما هو مقتضى ظاهر كلامه أن قوام معرفة الامام بملك الأئمة في الرجعة وملكهم في الجنة الذي هو ذو طابع ملكوتي وملكي ، وملك إلهي وولاية تكوينية وتمكين منه تعالى ( عليهم السلام ) . ولا يخفى أنَّه ( ع ) في صدد بيان ماهية وهوية الإمامة المذكورة في القرآن بعنوان الملك . وحينئذٍ فيكون معرفة مقامهم ودورهم في الرجعة والآخرة مقوّم أساسي لمعرفة حقيقة الإمامة والإمام . وفي الحقيقة إنَّما أفرزه علم الكلام من نتاج من كتب أصحابنا فضلًا عن المدارس الكلامية لمذاهب الأُخرى يُعد مرحلة تمهيدية أولية لمراحل المعرفة . وروى في الكافي ونهج البلاغة « 2 » : - خطبةً لأمير المؤمنين على فراش الشهادة . ودعتكم وداع مرصدٍ للتلاقي غداً ترون أيامي ويكشف الله عن سرائري ) . قال المجلسي في مرآة العقول في شرحه « 3 » ويحتمل المراد بقوله غداً أيام الرجعة ويوم القيامة . فإنَّ فيهما تظهر شكوتهم ورفعتهم ونفاذ حكمهم
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات / باب الكرات وحالاته ص 149 ، وكذا ورواه البيهقي . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 149 / الكافي ، مجلد الأوَّل / 299 / باب الإشارة والنص على الحسن بن علي * ح 6 . ( 3 ) مرآة العقول ، ج 3 ، ص 302 .