تقصيرٌ في المعرفة ومعرفة مُقصرة ، أي أنَّها معرفةٌ ابتدائية تمهيدية دون سطح المعرفة البالغة الحاصلة لمعرفة الرجعة والقيامة .
وفي صحيح حريز عن أبي جعفر ( ع ) قال سأل عن جابر ، فقال رحم الله جابراً قد بلغ من فقهه انه كان يعرف تأويل هذه الآية ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد يعني الرجعة .
فعبَّر ( ع ) عن معرفة جابر بالرجعة وبالنبوة في مقام الرجعة بالبلوغ في المعرفة . ولهذه الرواية طرق عديدة « 1 » بنفس المضمون .
وروى الصدوق في أماليه بسند صحيح إلى عامر بن معقل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ، وكذا المفيد في أماليه بسند صحيح إلى عامر أيضاً ، والصفّار في بصائر الدرجات ، قال : قال لي :
« يا أبا حمزة لا ترفعوا عليّاً فوق ما رفعه الله ، ولا تضعوا عليّاً دون ما وضعه الله ، كفى بعلي ( ع ) أنَّ يقاتل أهل الكرّة ، ويزوّج أهل الجنة » « 2 » .
وروى في مختصر بصائر الدرجات عن سليمان الديلمي بسنده ، قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ إذْ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكاً . فقال : الأنبياء رسول الله وإبراهيم وإسماعيل وذريته والملوك الأئمة ( عليهم السلام ) ، قال : فقلت : فأي ملك أعطيتم ، قال : ملك الجنة وملكة
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات باب أحاديث في الرجعة عن طريق سعد ح 18 ص 181 .
( 2 ) أورده الصفّار في بصائر الدرجات : 415 / 5 ، والسند فيه : عن أحمد بن مُحمَّد ، عن علي بن الحكم . . . وباقي السند كما في المختصر ، الحديث ( 87 / 33 ) .