وفي شرح صحيح مسلم للنووي « وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي » « 1 » .
وفي مجمع الزوائد عن الطبراني في الكبير والأوسط عن جابر بن عبد الله عن النبي ( ص ) :
« أنا أحمد وأنا مُحمَّد وأنا الحاشر الذي أحشر الناس على قدمي وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، فإذا كان يوم القيامة كان لواء الحمد معي وكنت أمام المرسلين وصاحب شفاعتهم » « 2 » .
وهذهِ الروايات لها دلالة على الرجعة من وجوه :
الأوَّل والثاني : تسميته من الله تعالى الماحي و ( العاقب ) قدْ ذكر في عِدَّة روايات رووها ، وتفسيرها :
بأن الله يمحو به الكفر ، وهو مطابق لمفاد وعد الله تعالى ،
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
والذي ينجز هذا الوعد في رجعته ( ص ) حيث أنَّ في رجعته التي هي أيضاً مفاد قوله تعالى
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
.
وقد أُشير في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) - كما سيأتي في الباب الثالث - أنَّ رجعته ( ص ) هي في آخر حياة الرجعة ، وأنَّ دولته ( ص ) آخر دول المعصومين .
ومنه يفسِّر اسم العاقب ، حيث رووا أنَّه « ليسَ بعده أحد » كالصريح
هامش
( 1 ) شرح صحيح مسلم لأسمائه : ج 15 ، ص 105 .
( 2 ) مجمع الزوائد في أسمائه ، ج 8 ص 284 .