في أنَّ رجعته ( ص ) هي في آخر عمر الدنيا ، ولا محالة تكون في الحياة الآخرة من الدنيا .
فلابدَّ إذنْ من رجعته كي يمحو به جميع الكفر من الأرض ويكون عاقباً لا معقب بعده يحكم الأرض .
الثالث : وصفه واسمهُ بالمُقفي وهو مقارب لاسم ( العاقب ) فهو الذي يقفو الخلائق والقرون ، وهو يفيد أنهُ آخر المعصومين رجوعاً فلابدَّ من رجوعه كي يكون مقفياً وعاقباً ليسَ بعدهُ أحد .
الرابع : تسميته صلوات الله عليه بنبي الملحمة ونبي الملاحم ، والملحمة والملاحم في الروايات واللغة تُطلق على الأحداث الهامة الخطيرة المستقبلية ، فعندما يكون نبي تلك الأحداث فهذا يفيد رجوعه لا سيما الإضافة إلى المفرد ( نبي الملحمة ) الظاهرة في حضوره في الملحمة المستقبلية لا مجرد إخباره عنها .
الخامس : تسميته ( ص ) بالحاشر ، وقد صرَّح في رواية جابر عنه ( ص ) التي رواها الطبراني بقوله ( ص ) :
« أنا الحاشر الذي أحشر الناس » .
فيدلّ على أنَّ حشر الناس يجريه الله على يديه ، ولا ينافي ذلك أنَّ النافخ في صور النفوس هو إسرافيل ، كما أشير إلى ذلك في الآيات والروايات ، فإنَّ جميع الملائكة بما فيهم إسرافيل في طوع خليفة الله في الأرض ، ثم إنَّ هذا الحشر الذي يجريه الله على يد سيد الأنبياء ليسَ المراد اليد الجسمانية ، بلْ القدرة
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٧٥