تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
روايات العامة فضلًا عن روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) فضلًا عن الإشارات العديدة التي مرَّ ذكرها أنَّ دابّة الأرض هو حجة من حجج الله تعالى ، فخروج الدابّة بعد طلوع الشمس من مغربها ، إنَّما هو ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه من مكة كما مرَّ تحقيق ذلك في مباحث معرفة الإمام المهدي . فهذهِ البعدية نصٌّ في قيام دولة العدل الإلهي بعد دولة الإمام المهدي ، واستمرار دول العدل إلى مراتب أعظم فأعظم في العدل ، وأبرز ذلك دولة حجة الله على عباده صاحب مقام دابّة الأرض ، وهو أمير المؤمنين .

دابةُ الأرض حقيقتها في روايات العامّة

روى بن أبي حاتم في تفسيره عن أبي الزعراء أنَّ رجلًا سأل عبد الله عن الدابّة ، فقال له : سل علياً فإنَّه بذلك ، فسأل علياً ، فقال : تأكل الطعام وتمشي في الأسواق وتُكلِّم الناس إنَّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون « 1 » . روى ابن أبي حاتم أيضا عن مُحمَّد بن كعب القرظي عن علي ( ع ) أنَّه كان إذا سئل عن الدابة ، قال : « أمَا والله ما لها ذنب وأنَّ لها لحية » « 2 » . وفي تفسير بيان المعاني : قال علي كرم الله وجهه لها لحية ولا ذنب لها ، وقال وهب : وجهها وجه رجل وسائر خلقها كالطير ، والله أعلم بحقيقتها ، والحكم الشرعي وجوب الاعتقاد بخروجها جزماً ، اعتقاداً لا مرية فيه ، ومن
هامش
( 1 ) تفسير ابن أبي حاتم ، مجلد / 9 ، ص 2926 / ح 16609 . ( 2 ) تفسير ابن أبي حاتم ، مجلد 9 ، ص 2924 / ح 16596 .