تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الحيوانات ! فضلًا عن الجن والإنس ، وقد أُشير في الرواية إلى تضاؤل الشر وتكاثر الخير وضعف قدرة إبليس والسيطرة عليه . وكل هذهِ الأمور مما يقوي صرح وهيكل العدل ويضعف كيان الشر والظلم . الثاني : تقليل الشرور في الأرض وضعف كيان الشر ، فقد روى أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) يقول لا تقوم الساعة حتّى لا تنطح ذات قرن جماء « 1 » . مفاد الحديث إشارة إلى تفشي العدل بين الحيوانات البهيمة الذي مرَّ الإشارة إليه فضلًا عن الجن والإنس ، وقد أشار الحديث إلى خمول الشر بقوله : « إنَّ دابّة الأرض تلطم إبليس وهو ساجد » كناية عن سيطرة صاحب مقام دابّة الأرض على قدرات إبليس وهو ساجد ، أي منقاد وذليل في قدرته تحت قدرة وحاكمية دابّة الأرض . الثالث : تكامل الطبائع المادية إلى الذروة فضلًا عن التكامل الروحي الذي أُشير إليه ، ومن معالم هذا التكامل طول عمر المؤمنين وأنهم لا يتمنون شيئاً إلّا أعطوه ووجدوه . الرابع : إنَّ خروج الدابة من الأرض ورجعتها للدنيا وحاكميتها في الأرض الذي هو حاكمية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، كما سيأتي في
هامش
( 1 ) مسند أحمد ، ج 2 ، ص 442 .