تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بدابّة الأرض ، وأنَّ هذهِ القدرة في حكومته ليست على نمط باقي الحكومات ، بلْ الظاهر من روايات الفريقين أنَّ نمط القدرة والسيطرة في حكومة حجة الله على خلقه وهو علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( ع ) المنعوت بدابّة الأرض تفوق سيطرة حكومة الإمام المهدي ( عج ) ، كيف لا وقد نص القرآن على مقام من مقامات علي ( ع ) وهو دابة الأرض بالخصوص ، وهو من مقاماته العظيمة فضلًا عن بقية مقاماته ، بينما ذكر ظهور المهدي ( عج ) بالعموم الشامل لكل الأئمة ( عليهم السلام ) في آيات عديدة ، وذلك إشارة لطيفة إلى تعاظم مقامات أمير المؤمنين ( ع ) على مقامات بقية الأئمة ( عليهم السلام ) .

المعلم الخامس : تضاؤل قدرة إبليس وخفوت قوته

روى القوم بطرق عديدة أنَّ دابّة الأرض بعد خروجها تلطم إبليس وهو ساجد « 1 » . فقد روى الطبراني في الكبير والأوسط عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إذا طلعت الشمس من مغربها خرَّ إبليس ساجداً ينادي ويجهر ، إلهي مرني أنا أسجد لمن شئت ، قال فتجتمع إليه زبانيته ، فيقولون يا سيدهم ما هذا التضرع ، فيقول إنَّما سئلتُ ربي عَزَّ وَجَلَّ أنْ ينظرني إلى الوقت المعلوم ، وهذا الوقت المعلوم ، ثم تخرج دابّة الأرض من صدع في
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم النيشابوري ، ج 4 ، ص 521 ، وأيضاً مجمع الزوائد .