فقه الحديث :
( 10 ) إنَّ التعبير بالخروج لتلك الدابة سواء تلك الروايات التي ذكرت خرجة واحدة ، أو التي ذكرت ثلاث خرجات ، فإنَّ عنوان الخروج يشاكل عنوان الخروج من القبر ، وحيث إنَّ هذا الخروج في دار الدنيا فليس هو خروج البعث للقيامة الكبرى .
فلا محالة يكون من نوع الرجعة إلى الدنيا ، وهو إحياء للميت وحيث أنَّه خروج من الأرض والتراب والقبر فليس هو من نمط التناسخ ولا خروج مرة أُخرى من الأصلاب والأرحام .
( 11 ) إنَّ دابة الأرض عندما يكون لها ثلاث خرجات ، وكل خرجة من التراب حتّى إنَّها في الخرجة الثالثة تخرج وتنفض التراب عن رأسها أي تراب القبر .
وفي هذا إشارة واضحة لكون الخروج من الأرض ، وأنَّه حياة بعد موت ، وهو معنى الرجعة وأنَّ هذهِ الرجعة تتكرر للدابة عِدَّة مرات ، أي لها كرات ورجعات .
وهذا يتطابق مع ما لدينا من أنَّ المدعو بدابّة الأرض وهو أمير المؤمنين ( ع ) له كرات ورجعات ، ومن المهم الالتفات إلى أن الروايات الدالة على خروج الدابّة - كلها أو جلها - ينص على الخروج من الأرض ومن التراب ، وهو نفس التعبير القرآني عن المعاد بأنَّه خروج من الأرض ، إلّا أنَّ هذهِ حيث كانت في دار الدنيا فلا محالة ينطبق على الرجعة فقط .