وإجماع هذهِ الطائفة قدْ بيّنا في غير موضع من كتبنا أنَّه حجة ، لأنَّ المعصوم فيهم فيجب القطع على ثبوت الرجعة ، مضافاً إلى جوازها في القدرة ، وليست الرجعة مما ينافي التكليف ويحيل الإجماع معه ، وذلك أنَّ الدواعي مع الرجعة مترددة ، والعلم بالله تعالى في تلك الحال لا يكون إلّا مُكتسباً غير ضروري ، كما أنَّ العلم به تعالى يكون مكتسباً غير ضروري ، والدواعي ثابتة مع تواتر المعجزات وترادف باهر الآيات ، أو من هرب من أصحابنا من القول بثبات ( بإثبات ) التكليف على أهل الرجعة - لاعتقاده أنَّ التكليف في تلك الحال لا يصح له القول بالرجعة ، إنَّما هي على طريق الثواب وإدخال المسرة على المؤمنين مما يشاء ومن ظهور كلمة الحق - فهو غير مصيب ، لأنَّه لا خلاف بين أصحابنا في أنَّ الله تعالى ليعيد من سبقت وفاته من المؤمنين لينصروا الإمام « 1 » .
5 - الطبرسي : إجماع الشيعة الإمامية على الرجعة :
قال الطبرسي في تفسيره مجمع البيان في ذيل قوله تعالى :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ
« 2 » ، ولأنَّ الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فيتطرق التأويل عليها ، وإنَّما المعوَّل في ذلك على إجماع الشيعة الإمامية وإنْ كانت الأخبار تعضده وتؤيده « 3 » .
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ص 136 .
( 2 ) سورة الملك : الآية 82 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 7 / 406 .