تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
تكون بعد حياتهم في القبور للمسائلة فتكون الأولى قبل الإقبار ، والثانية بعده ، وهذا أيضاً باطل من وجه آخر وهو أنَّ الحياة للمسائلة ليست للتكليف فيندم الإنسان على ما فاته في حاله ، وندم القوم على ما فاتهم في حياتهم المرَّتين يدلُّ على أنَّه لم يرد حياة المسائلة لكنَّه أراد حياة الرجعة ، التي تكون لتكليفهم الندم على تفريطهم ، فلا يفعلون ذلك فيندمون يوم العرض على ما فاتهم من ذلك « 1 » .

4 - المرتضى : إنَّ المنكر لصحة الرجعة ملحد خارج عن أهل التوحيد :

قَالَ السيد المرتضى في أجوبة المسائل الَّتِي وَرَدَتْ عليه من بلد الريّ - حَيْثُ سألوا عَنْ حقيقة الرجعة - : أنَّ شذاذ الإمامية يذهبون إلى أنَّ الرجعة رجوع دولتهم في أيام القائم من دون رجوع أجسامهم . الجواب : اعلم أنَّ الذي تذهب الشيعة الإمامية إليه أنَّ الله تعالى يعيد عند ظهور إمام الزمان المهدي قوماً ، ممن كان قدْ تقدّم موته من شيعته . . . - وسيأتي بقية تفصيل كلامه « 2 » . ثم قال : إنَّما المعوّل في إثبات الرجعة على إجماع الإمامية على معناها بأنَّ الله تعالى يحيي أمواتاً عند قيام القائم من أوليائه وأعدائه فكيف يطرّق التأويل على ما
هامش
( 1 ) المسائل السروية ، الشيخ المفيد 32 - 35 ، بحار الأنوار : 130 53 - 137 . ( 2 ) بحار الأنوار ، المجلسي 53 / 138 .