الرجعة من ضروريات مذهب الإمامية :
وقال الحرالعاملي في ضمن الأدلة على الرجعة :
الخامس : الضرورة ، فإنَّ ثبوت الرجعة من ضروريات مذهب الإمامية عند جميع العلماء المعروفين والمصنفين المشهورين ، بلْ يعلم العامة أنَّ ذلك من مذهب الشيعة ، فلا ترى أحداً يُعرف اسمه ويعلم له تصنيف من الإمامية يصرح بإنكار الرجعة ، ولا تأويلها ، ومعلوم أنَّ الضروري والنظري يختلف عند الناظرين ، فقد يكون الحكم ضرورياً عند قوم نظرياً عند آخرين ، والذي يُعلم بالتتبع أنَّ صحة الرجعة أمرٌ محقق معلوم مفروغ منه مقطوع به ضروري عند أكثر علماء الإمامية أو الجميع ، حتّى لقد صنّفت الإمامية كتباً كثيرة في إثبات الرجعة كما صنفوا في إثبات المتعة وإثبات الإمامة وغير ذلك ، ولا يحضرني أسماء جميع تلك الكتب ، وأنا أذكر ما حضرني من ذلك » .
ثم ذكر جملة ممن ألَّفوا في الرجعة « 1 » .
ثم قال بعدما رووا من قصة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة : « وهذا كما ترى أيضاً يدلُّ على أنَّ القول بالرجعة أمرٌ معلوم من مذهب الإمامية يعرفه المؤالف والمخالف ، وهذا معنى ضروري المذهب ، وهذا أعلى مرتبة من الإجماع ، فيه دلالة واضحة على بطلان تأويل الرجعة برجوع الدولة وقت
هامش
( 1 ) الإيقاظ من الهجة / الباب 2 للحر العاملي ، 95 .