فكل هذهِ قرائن عديدة على أن الرواة سمعوا منه أو فهموا منه أنَّ السبعين ألف حديث أو الخمسين ألف أو الثلاثين ألف هي في الرجعة التي استبشعوها ، وإلّا لو كانت في أبواب الفقه والفروع لرووها عن الباقر ( ع ) عن النبي ( ص ) ، كما رووا عن جابر نفسه عن الباقر في أبوب الفروع .
ويشهد على كون تعداد هذهِ الروايات لجابر في الرجعة : أنَّ المانع الذي ذكره جملة وجوه ومشاهير رواة العامة كسبب لامتناعهم عن روايات جابر هو الرجعة ، ولم يذكروا سبباً آخر كقول جابر بإمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا قوله بالوصية من النبي ( ص ) لعلي وعترته من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا تبري جابر من صحابة السقيفة ، بلْ حصروا السبب في الرجعة كما يلاحظ المتتبع في الروايات العديدة التي أوردها مسلم في أوَّل صحيحه أو التي أوردها عن رواتهم حول جابر في تراجم كتب الرجال « 1 » ، مع أنَّ المروي في الكتب وكتب الحديث لدينا أنَّ جابر كان يجاهر بالوصية النبوية للأئمة ( عليهم السلام ) وبولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) في مسجد الكوفة ، ومع ذلك لم يجعلوا السبب في امتناعهم عن الحديث عنه إلّا الرجعة .
وهذا كله شاهد ويدل على أنَّهم فهموا أو سمعوا منه أنَّ هذهِ الأحاديث هي في الرجعة .
نعم ذكر النادر منهم أنَّه رافضي يشتم أصحاب الْنَّبِيّ ( ص ) ، وروى العقيلي
هامش
( 1 ) العقيلي في كتاب القضاء .