في كتابه ( الضعفاء ) بإسناده عن ابن أكثم الخراساني ، قال لسفيان أرأيت - يا أبا مُحمَّد - الذين عابوا على جابر الجعفي حدثني وصي الأوصياء يعني الباقر ؟ ! فقال سفيان : هذا أهونه .
وهذا تصريح أنَّ هناك سبباً أكبر من ذلك هو الذي منعهم من نقل الرواية عنه ، وهو عود الحكم في الأرض إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) في الرجعة .
وروى أيضاً بسنده عن سفيان بن عيينة أنَّه كان يقول : قال جابر أنَّ دابة الأرض عليٌّ » .
وقدْ مرَّت روايته عن سفيان
« أنَّ الناس كانوا يحملون الحديث عن جابر قبل أنْ يظهر ما أظهر ، فلما أظهر ما أظهر في حديثه وتركه بعض الناس ، فقيل له وما أظهر ، قال الإيمان بالرجعة »
ففيه تخصيص المانع بالرجعة .
ورى العقيلي بإسناده عن سفيان بن عيينة قال أتيت جابر الجعفي فسمعت منه ذاك الكلام - يعني الإيمان بالرجعة - .
وذكر الذهبي عن ابن حبان في ترجمة جابر قوله عن جابر : كان سبئياً من أصحاب عبد الله بن سبأ كان يقول أنَّ علياً يرجع إلى الدنيا .
ويظهر من هذا الموقف لابن حبان أنَّ الرجعة عند العامّة أعظم خطباً وأكثر هولًا في المعرفة بالأئمة ( عليهم السلام ) من معرفة الأئمة بأنهم مفترضو الطاعة موصى إليهم ، وهذهِ حقيقة بأنَّ معرفتهم بالرجعة أعظم من معرفتهم أنهم مفترضو الطاعة ، وأنَّ لديهم علما لدنيا ونحو ذلك ، مما به
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٢٧