معرفة بمقاماتهم في الحياة الأولى من الدنيا .
وقد أشار إلى ذلك حديث الإمام الباقر ( ع ) الذي مرَّ في الباب الأوَّل في الفصل الأوَّل في معرفة الرجعة وتأثيرها في المعرفة الدينية .
وعلى أي حال يظهر جليّاً من كلام بن حبان أنَّ أحاديث جابر ورواياته أكثر ما تدور هو حول الرجعة ، ومن الشواهد على ذلك : ما ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال عن ابن عدي قوله في جابر : عامّة ما قذفوه به أنَّه كان يؤمن بالرجعة « 1 » .
وروى الذهبي عن بن عيينة ، قال : جابر الجعفي يقول دابة الأرض عليّ « 2 » .
وقال الطبري في تفسير جامع البيان في ذيل قوله تعالى :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
« 3 » ، روى بطريقه عن ابن حميد عن عيسى بن فرقد عن جابر الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الرجعة فقرأ هذهِ الآية
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
، فكأنَّ أبا جعفر وجّه تأويل ذلك إلى أنَّه حرام على أهل قرية أمتناهم أنَّ يرجعوا إلى الدنيا « 4 » .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ، مجلد 1 ، ص 383 .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 384 .
( 3 ) سورة الأنبياء : الآية 95 .
( 4 ) جامع البيان ، ج 17 ، ص 69 .