عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 1 » .
ومتى يظهره على سائر الملل ومتى يكون ذلك ؟ فقد وقع المفسرين في حيص وبيص فيه وقد تقدمت الإشارة في الباب الأول أن اظهار الدين على درجات ومراتب كثيرة بعدد درجات الإسلام والإيمان - كما أشير إليه في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) - تبيانا لما في آيات القرآن ، فإذا كان المهدي ( عج ) يملأها عدلًا وقسطاً فإن أمير المؤمنين ( ع ) يملأها صدقا وتقوى وهي مرتبة أعلى من المرتبة السابقة .
كما مر أن الاظهار الأكبر للدين سيتم على يد رسول الله ( ص ) ، حيث يبعث في الرجعة للنذارة الكبرى والدعوة للدين ما لم يظهره من قبل
( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ )
بتراب القبر
( قُمْ فَأَنْذِرْ )
و
( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ )
وأن ما دعا اليه إنما هو النذارة الصغرى - وسيأتي كل ذلك مفصلا في الباب الثالث انشاء الله .
6 ) قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 2 » .
7 ) وقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 3 » .
8 ) الآيات الناطقة أنَّ عاقبة الأرض للمتقين ، وقدْ وَرَدَ في روايات
هامش
( 1 ) سورة براءة : الآية 33 .
( 2 ) سورة الفتح الآية 28 .
( 3 ) سورة الصف : الآية 9 .