2 ) قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
*
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
« 1 »
« 2 » .
قال السيد المرتضى في الاستدلال على الرجعة بالآية :
فإنْ قيل فما عندكم فيما تستدلَّ به الإمامية على ثبوت الرجعة من قوله تعالى - وذكر الآية .
وظاهر هذا الكلام يقتضي الاستقبال فلا يجوز أنَّ يحمل على أنَّ المراد به موسى ( ع ) وشيعته ، وإذا حملنا فرعون وهامان على أنهما الرجلان المعروفان اللذان كانا في عهد موسى ( ع ) فيجب أنْ يعادا ليُريا ما منَّ الله تعالى به على ما ذكره من المستضعفين ، وهذا يوجب الرجعة على ما بيّناه لا محالة .
قلنا : ليسَ الاستدلال بذلك مرضياً ، ولا دليل يقتضي ثبوت الرجعة إلّا ما بيّناه من إجماع الإمامية ، وإنَّما قلنا أنَّ ذلك ليسَ بصحيح ، إذْ لفظ الاستقبال في الآية لا يدلُّ على أنَّ ذلك ما وقع ؛ لأنَّ الله تعالى تكلم بالقرآن عند جميع المسلمين قبل خلق آدم ( ع ) فضلًا عن موسى ( ع ) ، والألفاظ التي تقتضي المضي في القرآن هي التي تحتاج أنْ نتأولها إذا كان إيجاده متقدماً ، وإذا سلّمنا أنَّ ذلك ما وقع إلى الآن وأنَّه منتظرٌ منعنا من اقتضاه الرجعة في
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ، باب أنتم المستضعفون بعدي ، ص 79 ، هذهِ الآية جارية فينا إلى يوم القيامة ؛ أمالي مجالس الصدوق ، مجلس 92 ، ح 26 ، « هي لنا وفينا » .
( 2 ) سورة القصص : الآية 6 .