ومن ثمَّ لا محالة يكون سبب النزول له شأن مهم في تأطير قالب الدلالة والمعنى ، وإنْ كان من جهة أُخرى لا ينحصر المعنى العام به .
وعلى هذا فلفظ المضارع والماضي بلحاظ موارد النزول باق على حاله ، وعلى هذا فالآية الكريمة لابدَّ أنْ تلحظ ويلحظ مفادها بحسب الموطن الزماني لنزولها أيضاً .
فلا محالة ستكون الإرادة مستقبلية لهامان وفرعون ومتعلِّقة بتمكين المستضعفين في الأرض ، وعلى قاعدة أنَّ الآية تجري مجرى الشمس والليل والنهار ، فأهل البيت ( عليهم السلام ) استضعفوا وقتلوا وشُرّدوا فلا محالة يتعلّق بهم الوعد الإلهي بتمكينهم في الأرض وإراءة الظالمين لهم من أعدائهم من فراعنة أزمانهم ووزرائهم الذين هم على مثال نمرود وفرعون وهامان ، بعد ما ذكر القرآن أن قصصهم عبرة وعبور لا تتوقف عندهم وتجمد ، بل تجري في غير من نزلت فيهم
( لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ) .
3 ) قوله تعالى :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ
« 1 » .
4 ) قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 2 » .
5 ) قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 105 - 106 .
( 2 ) سورة القصص : الآية 85 .