تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وعن حريز ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جُعلت فداك ما أقلّ بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض ، مع حاجة هذا الخلق إليكم ؟ فقال : « إنَّ لكلّ منّا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أنْ يعمل به في مدَّته ، فإذا انقضى ما فيها ممَّا أُمر به ، عرف أنَّ أجله قدْ حضر ، وأتاه النبيّ ينعي إليه نفسه ، وأخبره بما له عند الله . وإنَّ الحسين صلوات الله عليه قرأ صحيفته التي أُعطيها وفسَّر له ما يأتي وما يبقى وبقي منها أشياء لم تنقض ، فخرج إلى القتال وكانت تلك الأمور التي بقيت أنَّ الملائكة سألت الله في نصرته فأذن لهم فمكثت تستعدّ للقتال وتتأهب لذلك حتّى قُتل ، فنزلت وقد انقطعت مدَّته وقُتل صلوات الله عليه . فقالت الملائكة : يا ربّ أذنت لنا في الانحدار ، وأذنت لنا في نصرته ، فانحدرنا وقد قبضته ؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم أنْ ألزموا قبَّته حتّى ترونه قدْ خرج فانصروه ، وأبكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ، وإنَّكم خُصّصتم بنصرته والبكاء عليه ، فبكت الملائكة تقرّباً وجزعاً على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج صلوات الله عليه يكونون أنصاره » « 1 » . وفيها تصريح بأن الخروج من القبر والبرزخ للرجعة لإتمام المأموريات الإلهية في تخطيط دولة العدل الإلهي .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 106 : 63 / ح 133 ؛ عن كامل الزيارات : 178 و 179 / باب 27 / ح ( 240 / 20 ) .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 104 | الشيخ محمد السند