قَدِيرٌ
« 1 » ، فهذا مات مائة سنة ورجع إلى الدنيا وبقي فيها ، ثمّ مات بأجله وهو عزير « 2 » .
ومن الغايات والكمالات المرجو استيفائها في الرجعة : امتحان المستضعفين في الرجعة وتكاملهم بدليل أنَّ لهم حساب والحساب كما مرَّ في الرجعة ، وأيضاً مرَّ قاعدة أنَّ لكلّ بشر رجعة لأن له ميتة وقتلة ، وكذلك المستضعف له رجعة فيمتحن .
وعن سلمان الفارسي ، قال : دخلت على رسول الله ( ص ) يوماً فلمَّا نظر إليَّ قال : « يا سلمان إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لم يبعث نبيّاً ولا رسولًا إلّا جعل له اثني عشر نقيباً ، قال : قلت : يا رسول الله لقد عرفت هذا من أهل الكتابين ، قال : يا سلمان فهل علمت من نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم الله للإمامة من بعدي ؟ ، فقلت : الله ورسوله أعلم : قال : يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فأطعته وخلق من نوري عليا فدعاه فأطاعه وخلق من نوري ونور علي فاطمة فدعاها فأطاعته ، وخلق منّي ومن علي وفاطمة ، الحسن والحسين فدعاهما فأطاعا فسمّانا الله عَزَّ وَجَلَّ بخمسة أسماء من أسمائه : فالله المحمود ، وأنا مُحمَّد ، والله العلي وهذا علي ، والله فاطر وهذهِ فاطمة ، والله ذو الإحسان وهذا الحسن ، والله المحسن وهذا الحسين ، ثمّ خلق منّا ومن نور الحسين تسعة أئمّة فدعاهم فأطاعوا قبل أنْ يخلق الله عَزَّ وَجَلَّ سماء مبنيّة وأرضاً مدحية ، أو
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 259 .
( 2 ) بحار الأنوار 128 : 53 ، عن الاعتقادات : 60 و 61 / باب ( 18 ) الاعتقاد في الرجعة .