هذا المقام جل علماء الإمامية ، وأُخرى على وقوعها وهم الذين تقدمت الإشارة إلى بعض أسمائهم .
ثم إنَّ هناك شبهات بلباس عقلي على الرجعة قدْ تقدَّم التعرض لكثير منها والجواب عنها في الباب الأوَّل .
البرهان العقلي للرجعة في الآيات والروايات :
1 ) قال تعالى :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
*
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
*
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
*
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
*
ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ
*
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ
« 1 » .
وهذهِ الآيات وإنْ ورد عنهم ( عليهم السلام ) أنَّها وردت في أمير المؤمنين ( ع ) ورجوعه ، وأنَّ خلقته من طينة الأنبياء ، وأنَّ الله يسَّره لسبيل الهدى وأماته ميتة الأنبياء ونشره للرجعة فيقضي ما أمره ، إلّا أنَّه يستفاد من الروايات وهذهِ الآيات قاعدة عامّة ومقدّمات استدلال برهاني لضرورة الرجعة كما استفاد ذلك كلّ من الحكيم الرفيعي والشاه آبادي والسيّد الطباطبائي « 2 » .
حَيْثُ تبيّن الآيات أنَّ هُنَاك استعداد تكامل للإنسان بحسب التقدير العقلي الماهوي ، وحسب تقدير الإمكانيات الَّتِي قدَّرها الباري تعالى لا
هامش
( 1 ) سورة عبس : الآية 17 - 23 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ذيل الآية 210 من سورة البقرة .