يستوفي كمالها الإنسان في عمره الأوَّل في الدنيا ، بلْ لابدَّ من نشره مرَّة أُخرى ليقضي ويستوفي ما أمره الله تعالى باستيفائه من الكمالات والطاعات والخيرات في هذهِ الدار .
وقدْ مرَّ في الباب الأوَّل جملة من فلسفات وغايات الرجعة .
ومما يشير إلى فلسفة الرجعة وأن غايتها استيفاء الكمالات المتبقية كثير من الروايات الواردة الشارحة للوعود القرآنية بانجاز الكمالات القصوى في الأرض .
مثل ما خرج إلى أبي القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي مُحمَّد ( ع ) :
« أنَّ مولانا الحسين ( ع ) ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصمه وادع فيه بهذا الدعاء . . . ، وساق الدعاء إلى قوله : « وسيّد الأسرة ، الممدود بالنصرة يوم الكرّة ، المعوّض من قتله أنَّ الأئمّة من نسله ، والشفاء في تربته ، والفوز معه في أوبته ، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته ، حتّى يدركوا الأوتار ، ويثأروا الثار ، ويرضوا الجبّار ، ويكونوا خير أنصار . . . إلى قوله : فنحن عائذون بقبره نشهد تربته ، وننتظر أوبته ، آمين ربّ العالمين » « 1 » .
فبيَّن ( ع ) أن غاية الرجعة والرجوع هو استكمال انجاز الغايات واتمام ايجاد الأهداف وان الحظوة بالرجعة معه فوز عن الخسران .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 94 : 53 و 95 / ح 107 ، عن إقبال الأعمال 3 / 303 و 304 ، وعن مصباح المتهجّد : 826 و 827 / ح ( 886 / 1 ) ، وعن المصباح للكفعمي : 543 ، وقد مرَّ تحت رقم ( 12 ) .