تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
والحلية تستخرج من أحدهما . وهذا كما يقال « 1 » في الكلام « هذه تمرة نخلنا » ، وهى تمرة نخلة منها ، « وهذا الرخل « 2 » من شأئنا » ، وإنما هو لواحدة منها . وكذلك قوله : * ( « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ « 3 » * ( » ) * . والرسل من الانس دون الجنّ . نسب النوء إلى الشعريين معا . 65 ) قال أبو وجزة السعدي « 4 » :
زئير أبى شبلين في الغيل أثجمت عليه نجاء الشعريين والحما
« أثجمت » ، دامت . و « ألحم » ، أقام . و « النجا » ، السحاب . وقال « 5 » :
حنت « 6 » بها الجوزاء في عدّانها والشعريان بها وحىّ المرزم
« عدّانها » ، وقتها . وذكر المرزم مع الشعرى ، وهما كوكبا الذراع . وربما فعلوا مثل هذا في الذراعين ، فنسبوا النوء إليهما ، لاتفاق الاسمين وتقارب المعنيين ، وإنما النوء للمقبوضة منهما . قال ذو الرمة :
جدا قضّة الآساد وارتجست له بنوء الذراعين الغيوث الروائح « 7 »
وقال الراعي :
بأسحم من هيج الذراعين أتأمت « 8 » مسايله حتى بلغن المناجيا
هامش
« 1 » في الأصل ، « يقول » « 2 » في الأصل « رحل » « 3 » القرآن سورة الأنعام ( 6 / 130 ) « 4 » واسمه يزيد بن عبيد . شاعر اسلامى . توفى سنة مائة وثلاثين . راجع الشعر والشعراء ص 442 ، ومراجعه « 5 » تكرر كلمة « وقال » في الأصل سهوا « 6 » وفى الآلوسية « وحنت » كذا - ولعله « جنت وجن » ( م - د ) « 7 » راجع البيت ومرجعه فقرة « 11 » ، أعلاه حيث « السماكين » ، بدل « الذراعين » « 8 » في أساس البلاغة ( 1 / 426 ) « من نوء اتأقت » ( م - د ) .