والحلية تستخرج من أحدهما . وهذا كما يقال « 1 » في الكلام « هذه تمرة نخلنا » ، وهى تمرة نخلة منها ، « وهذا الرخل « 2 » من شأئنا » ، وإنما هو لواحدة منها . وكذلك قوله : * ( « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ « 3 » * ( » ) * .
والرسل من الانس دون الجنّ . نسب النوء إلى الشعريين معا .
65 ) قال أبو وجزة السعدي « 4 » :
زئير أبى شبلين في الغيل أثجمت
عليه نجاء الشعريين والحما
« أثجمت » ، دامت . و « ألحم » ، أقام . و « النجا » ، السحاب . وقال « 5 » :
حنت « 6 » بها الجوزاء في عدّانها
والشعريان بها وحىّ المرزم
« عدّانها » ، وقتها . وذكر المرزم مع الشعرى ، وهما كوكبا الذراع . وربما فعلوا مثل هذا في الذراعين ، فنسبوا النوء إليهما ، لاتفاق الاسمين وتقارب المعنيين ، وإنما النوء للمقبوضة منهما . قال ذو الرمة :
جدا قضّة الآساد وارتجست له
بنوء الذراعين الغيوث الروائح « 7 »
وقال الراعي :
بأسحم من هيج الذراعين أتأمت « 8 »
مسايله حتى بلغن المناجيا
هامش
« 1 » في الأصل ، « يقول »
« 2 » في الأصل « رحل »
« 3 » القرآن سورة الأنعام ( 6 / 130 )
« 4 » واسمه يزيد بن عبيد . شاعر اسلامى . توفى سنة مائة وثلاثين . راجع الشعر والشعراء ص 442 ، ومراجعه
« 5 » تكرر كلمة « وقال » في الأصل سهوا
« 6 » وفى الآلوسية « وحنت » كذا - ولعله « جنت وجن » ( م - د )
« 7 » راجع البيت ومرجعه فقرة « 11 » ، أعلاه حيث « السماكين » ، بدل « الذراعين »
« 8 » في أساس البلاغة ( 1 / 426 ) « من نوء اتأقت » ( م - د ) .