تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
مثلها في الصورة ، إلَّا أنها أرفع في السماء . وسمّيت مبسوطة لأنها أمدّ منها . وبين الذراعين كواكب ، يقال لها « 1 » « الأظفار » ، تقرب من « المقبوضة » وربما عدل القمر ، فنزل بالذراع المبسوطة . فأحد كوكبى الذرع المبسوطة النيّر هو « الشعرى الغميصاء » . والكوكب الآخر الأحمر الصغير يسمّى « المرزم » يقال له مرزم الذراع وفى الجوزاء / كوكب مع الشعرى ، يقال له « مرزم العبور » . فالشعريان تتحاذيان . والمرزمان معهما يتحاذيان ، إلَّا أن « مرزم الذراع » قد ينزل به القمر . و « مرزم العبور » ليس من منازل القمر . قال الشاعر :
وأخلف نوء المرزم الأرض قوّة لها شيم فيه شقيف وجالد « 2 »
يعنى « مرزم الذراع » . يقول ساجع العرب : « إذا طلعت الذراع ، حسرت الشمس القناع ، وأشعلت في الأفق الشعاع ، وترقرق السراب بكل قاع « 3 » » - ن . 64 ) فطلوع الذراع لأربع ليال تخلو من تمّوز . وسقوطها لأربع ليال تخلو من كانون الآخر . ونوءها خمس ليال ، ويقال ثلث ليال . وهو أول أنواء الأسد . وهو نوء محمود قلّ ما يخلف . وتزعم
هامش
« 1 » في الأصل « له » « 2 » الأصل الآلوسي « شبم فيه شفيف وجامد » وهو الصواب ( م - د ) « 3 » راجع للسجع القزويني ص 45 ، والمرزوقى ( 2 / 181 ) ، وابن سيده ( 9 / 15 ) ( وقال حسرت الشمس القناع ، وانما هذا مثل والمعنى أنها ما لم تدع غاية في الذكو ) ، وموتيلنسكى ( حيث « إذا طلع الذراع ، هارب الشمس الكراع ، وحسرة اللَّه النقاع ، ( كذا ) واشتعل في الأرض الشعاع ، ورقرق السراب في كل قاع » ) .