وهى التي تسّمى العبور . والشعرى الأخرى هي الغميصاء ؛ وهى تقاباها وبينهما المجّرة . والغميصاء من الذراع المبسوطة في نجوم الأسد ، لا في الجوزاء . وتقول الأعراب في / أحاديثهم « 1 » : « إن سهيلا والشعريين كانت مجتمعة ، فانحدر سهيل فصار يمانيا وتبعته العبور ، فعبرت المجّرة وأقامت الغميصاء ، فبكت لفقد سهيل ، حتى غمصت عينها ، فهي أقل نورا من العبور » والغمص مثل الرّمص . والشعرى العبور نجم كبير يزهر . قال ذو الرمة يذكر طلوعها أول الليل في الشتاء :
إذا أمست الشعرى العبور كأنها
مهاة علت من رمل يبرين رابيا « 2 »
وقال الفرزدق :
وأوقدّت الشعرى مع الليل نارها
وأضحت محولا جلدها يتوسّف « 3 »
يعنى السماء « أضحت محولا » لا تمطر « جلدها يتوسّف » أراد بالجلد ، السحاب ؛ وبالتوسّف أنه ينقشع فكأنه يتقشّر .
58 ) وقال أبو النجم وذكر عيني أسد :
كالشعريين لاحقا « 4 » بعد الشّفا شبّه حمرة عينيه بالشعريين بعد دنوّ الشمس للمغيب . وذلك أنهما في أول الليل حمراوان . فإذا انتصف الليل ابيضّتا . و « الشفا » دنو
هامش
« 1 » في الأصل « أحاديثها »
« 2 » ديوان ذي الرمة ق 57 ب 55 . وكان في الأصل « راعيا » بدل « رابيا » والتصحيح من الديوان الرابى هو المكان المرتفع
« 3 » نقائض جرير والفرزدق ، ق 61 ب 49 ( ص 561 ) حيث « أمست محولا » وكان في أصلنا « أطحت »
« 4 » اللسان « شفى » « لاحتا » ( م - د ) .