تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ما يخرج من الولد ، فذلك من علامات المطر . وقال المعقّر البارقي « 1 » بعد ما كفّ ، لابنته ، وسمع صوت رعد : « أىّ شئ ترين ؟ » . قالت : « أرى سحماء عقّاقة ، كأنها حولاء ناقة ، ذات هيدب دان ، وسير وان » . فقال : « يا بنيّة ، ميلى وائلى بي إلى جنب قفلة » ؛ فإنها لا تنبت إلا ممنجاة من « السيل » . « القفل » ، ضرب من الشجر لا ينبت إلا مرتفعا عن السيل - ن . 200 ) وإذا كانت السحابة نمرة ، فهي مخيلة للمطر . يقول قائلهم : « أرنيها نمرة ، أرتكها « 2 » مطرة » . و « النمره » ، التي ترى سحابها صغارا ينأى « 3 » بعضه من بعض . ونحوها الكرفىء ، ويكون كلون النمر . 201 ) وإذا كان السحاب بطيّا في سيره ، فذلك دليل على كثرة مائه . قال الهذلي :
هامش
« 1 » المعقر بن حمار البارقي ، واسمه سفيان بن أوس ، شاعر جاهلي راجع معجم المرزباني ص 204 ، وخزانة البغدادي ( 2 / 291 ) والأغانى ( 10 / 44 - 45 ) وهكذا القصة في كتاب الأزمنة للمرزوقى ( 2 / 361 ) ونقل الآلوسي عن كتاب المطر والسحاب لابن دريد ما نصه « خرج معقر بن حمار البارقي ذات يوم وقد كف بصره ، وابنته تقوده فسمع رعدا ، فقال لابنته ما ترين ؟ قالت أراها حماء عقاقة كأنها حولاء ناقة ، لها سيروان ، وصدر دان فقال مري ، فلا بأس عليك ثم سمع رعدا آخر ، فقال ما ترين ؟ فقالت أراها كأنها لحم نثيت ، منه مستمسك ومنه منهرت فقال وائلى بي إلى قفلة فإنها لا تنبت الا بمنجاة من السيل » راجع للقصة أيضا لسان العرب ( 14 / 79 ) ( قفل ) « 2 » في ألاقرب « أركها » ( م - د ) « 3 » كذا في الأصلين ولعله يتدانى وراجع المرزوقي ( 2 / 360 ) ( م - د ) .