يريد أن الخرقاء لعبت صيفتها ، وضيعت وقتها ولم تغزل فلما طلع سهيل وجاء الشتاء ، فضاق الوقت ، استغزلت قرائبها . ونحوه قال :
علَّك أن تنسّجى وتد أبى
إذا سهيل فاق كلّ كوكب
فتعلى قرضك غير معجب « 1 »
/ يريد أنها لما طلع سهيل ، استقرضت غزلا ، فلم تعط . وهذا يعارض الشعرى العبور ببقية من الليل . قال ذو الرمة :
إذا عارض الشعرى سهيل بجهمة
وجوزاءها استغنين عن كل منهل « 2 »
يريد أنهم في هذا الوقت قد بدوا ، وانتجعوا ، واستغنوا عن محاضرهم . ومعارضة سهيل الشعرى العبور مع طلوع السماك لأيام تمضى من تشرين الأول بجهمة من الليل ، كأنه الثلث الباقي من الليل ولا يزال سهيل يتأخّر طلوعه إلى أن يطلع مع غروب الشمس .
ويطلع مغرب الشمس لسبع عشرة تخلو من كانون الآخر .
186 ) وإذا طلع مغرب الشمس ، استبدلت الإبل الأسنان قال الشاعر :
إذا سهيل مغرب الشمس طلع
فابن اللبون الحقّ والحقّ جذع « 3 »
وقد دلَّك بهذا القول على أنه وقت النتاج العام ، ووقت اللقاح والطرق . فكان بين طلوع سهيل بالغداة وبين طلوعه مع مغرب الشمس خمسة أشهر وأيام « 4 » . ثم يستسرّ . والعرب تقول « إذا طلع
هامش
« 1 » المرزوقي ( 2 / 382 )
« 2 » راجع فقرة « 108 » أعلاه
« 3 » راجع أيضا فقرة « 88 » أعلاه
« 4 » في الأصلين « أياما » .