الشاعر فجعله في شدّة الحرّ . قال أمية بن أبي عائذ الهذلي « 1 » وذكر حميرا .
وذكَّرها فيح نجم الفروع « 2 »
من صيهد الصّيف برد الشّمال « 3 »
و « الصيهد » شدة الحرّ . وهذا غلط ، لأن الفرغ لا يكون في طلوعه ولا في سقوطه صيهد . وقال آخر « 4 » من الهذليين :
وظلّ لها يوم كأن اواره
ذكا النار من فيح الفروع « 5 » طويل
وقد تابعه هذا على مثل ما قال . وعند سقوط الفرغ الآخر يجدّ النخل بالحجاز وتهامة وكل غور ، ويشتار العسل .
28 - الحوت
96 ) ثم الحوت « 6 » وهو كواكب كثيرة في مثل خلقة السمكة .
هامش
« 1 » هو شاعر مخضرم ، راجع الشعر والشعراء ، ص 419 مع مراجعه
« 2 » كذا في الاكسفوردية رقم ( 480 ) وفى الآلوسية « الفروغ » وهو مقتضى السياق ( م - د )
« 3 » روى لسان العرب ( 10 / 122 ، ( فرع ) قول أبى سعيد في هذه البيت « قال هي فروع الجوزاء ، بالعين . وهو أشد ما يكون من الحز فإذا جاءت الفروغ بالغين ، وهى من نجوم الدلو ، كان الزمان حينئذ باردا ، ولافيح يؤمئذ » كأن ابن قتيبة غلط في قراءة البيت فنسب هذا الشاعر والشاعر التالي إلى الغلط ( رواية لسان العرب ههنا « من صيهب الحر » وفى ( 4 / 248 ) ( صهد ) كما عندنا ، الا ان في أول البيت « فأوردها » والصيهد والصيهب بمعنى واحد ، هو شدة الحر - المصحح الأول - أقول من تأمل ما تقدم لم يغلط ابن قتيبة ( م - د )
« 4 » هو أبو خراش الهذلي راجع التنبيهات على اغلاط الرواة للبصرى ، باب كتاب النبات للدينوري 37 ( ص 94 مخطوطة القاهرة ) وفيه في أول البيت « وعارضها » وبهامش تلك المخطوطة « والذي في الصحاح وظل لنا يوم كان اواره - ذكا النار من نجم » الخ
« 5 » كذا في الاكسفوردية رقم ( 480 ) وفى الآلوسية « الفروغ » وهو مقتضى السياق ( م - د )
« 6 » راجع القزويني ص 51 ، والبيرونى ص 346 ، والمرزوقى ( 1 / 196 ) وابن سيده ( 9 / 12 ) .