وفى موضع البطن من أحد شقىّ كواكبها نجم منير ، يسمّى « بطن السمكه » ويسمّى « قلب الحوت » وقد يسمّى الحوت « الرشاء » . وطلوعه لأربع ليال تخلو من نيسان ، وسقوطه لخمس يمضين من تشرين الأول . وعند سقوطه ينتهى غور المياه . ثم يطلع ، بعد طلوع الحوت ، « الشرطان » ويعود الأمر إلى ما كان عليه في السنة الأولى « 1 » / وقال الساجع : « إذا طلعت السمكه ، نصبت الشبكة ، وأمكنت الحركة ، وتعلَّقت بالثوب الحسكه ، وطاب الزمان للسنسكه » « 2 » . « تعلَّقت الحسكة » ، يريد شوكة السّعدان ؛ يعنى أن النبت قد اشتدّ وقوى ، فعلقت الحسكة بالثوب وغيره . و « نصبت الشباك » للطير لأنها حينئذ تسقط في الرياض وتصوّت . و « طاب الزمان للنسكة » ، يريد النساك المتقللين الذين يسيحون في الأرض ولا يبالون كيف أخذوا ، ولا يتأذون بحزّ ولا برد .
ونوء الحوت ليلة . وربما عدل القمر ، فنزل بالسمكة الصغرى ، وهى أعلاها « 3 » في الشمال على مثال صورة الحوت إلا أنها أعرض وأقصر .
وهى تحت « نحر الناقة » ، وتحت « الكفّ الجذماء » . انقضت المنازل - ن .
كيف يكون نزول القمر بهذه المنازل ؟
97 ) القمر ينزل بهذه المنازل مقارنا لها . وربما نزل مقارنا
هامش
« 1 » فطلوع الشراطين ابتداء السنة الثانية
« 2 » راجع ابن سيده ( 9 / 16 ) والمرزوقى ( 2 / 184 ) والقزويني ص 51 . ( وروى المرزوقي ( 2 / 185 ) وموتيلنسكى ص 55 « إذا طلع [ بطن ] الحوت ، خرج الناس من البيوت » )
« 3 » كذا في الآلوسية وفى الاكسفوردية رقم ( 480 ) « أعلاهما » ( م - د ) .