إذا ما قارن القمر الثريا
لخامسة فقد ذهب الشتاء
وذلك يكون إذا انحدرت على وسط السماء إلى ناحية المغرب ، فقارنت القمر في الليلة الخامسة / من أول الشهر . وحينئذ يذهب البرد ، ويطيب الزمان . وكذلك أيضا يقارن القمر لخامسة من أول الشهر عند انصرام الحرّ . قال آخر :
إذا ما قارن القمر الثريا
لخامسة فقد ذهب المصيف
وقال كثير :
فدع عنك سعدى إنما يسعف « 1 » النوى
قران الثريا مرة ثم تأفل « 2 »
يريد مقارنة الثريا الهلال لليلة . وذلك يكون في السنة مرة واحدة ثم تغيب فلا ترى نيفا وخمسين ليلة . يقول فكذلك سعدى إنما تلاقيها مرة في الحول . ويقال إن القمر يحلّ « 3 » بالثريا في نوء السماك الأعزل ، في أول نيسان . فأما قول الآخر :
إذا ما الثريا وقد أقرنت
أحس السماكان منها افولا
فان هذا من الاقران ، وهو الارتفاع ؛ لا من القران يقال : قد أقرن الدمّل إذا ارتفع رأسه . وإنما أراد أن الثريا إذا ارتفعت ، سقط
هامش
« 1 » تقدم في فقرة ( 35 ) تسعف ولعله الصواب لتأنيث النوى ( م - د )
« 2 » ديوان كثير ق 104 ب 3 ( ج 2 ص 29 ) وراجع أيضا فقرة ( 35 ) أعلاه ولسان العرب ( 4 / 274 ) ( عدد )
« 3 » في لأصل يهل .