لك أن تقرر أن عدم الانفصال التامّ يقابل اشتداد الاتّصال .
وهناك حالات طبيعية أخرى تمرّ على البدن كالنوم المتصل مدة زمانية طويلة جداً وكذلك اليقظة المتصلة الدائمة غير الطبيعية .
والعلاقة التي بين الروح والبدن ليس كما صوّرها ملّا صدرا في بداية حدوث النفس من أنها عملية حركة جوهرية تدريجية ، وأنها في النهاية انفصال دفعي .
بل الصحيح أن الانفصال والوصال يوميٌ تقوم به الروح بالنوم واليقظة كما يشير إليه البيان النبوي
« كما تنامون تموتون ، وكما تستيقظون تبعثون » ،
لا أنّه انفصال واتصال ثم انفصال تامّ .
وفي النهاية ليس هناك انفصال دفعي بل انفصال ووصال متناوب مرات وكرات ، وهذا متقرر في المعصوم فكيف بغير المعصوم .
والحديث النبوي السابق يشير إلى أن الانفصال ليس تاماً ، بل انفصال غير تامّ يعقبه وصال .
والموتى موجودون بأرواحهم وأجساد مثالية برزخية ، ولهم وصال بالبدن الأرضي الطيني ، وهناك مشاهدات كثيرة متواترة تعزز هذا الاتصال .
وروى الكليني عن العدة ، عن سهل ، عن عثمان بن عيسى عن عدة من أصحابنا قال : لما قُبض أبو جعفر ( ع ) أمر أبو عبد الله ( ع ) بالسراج في البيت الذي كان يسكنه ، حتى قُبض أبو عبد الله ( ع ) ثم أمر أبو الحسن ( ع ) بمثل ذلك
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 79
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٧٩