12 - عن محمد بن عبد الله بن الحسين ، قال : قال أبي لأبي عبد الله ( ع ) : ما تقول في الكرّة ؟ قال :
« أقول فيها ما قال الله عَزَّ وَجَلَّ ، وذلك أنّ تفسيرها : جاء إلى رسول الله ( ص ) قبل هذا في قوله تعالى :
تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ
إذا رجعوا إلى الدنيا ولم يقضوا ذحولهم ، قال له أبي :
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
،
قال : « إذا انتقم منهم وماتت الأبدان ، بقيت الأرواح ساهرة لا تنامولا تموت » « 1 » ،
فالساهرة حالة للأرواح لا تكون فيها حية ولا ميتة ولا نائمة ، وهي مرحلة متوسطة ( برزخية ) بين نهاية الرجعة وبداية القيامة ، وسيأتي تفصيلها في الباب الثالث .
13 - إنّ الرجعة خطّ رجعة وفرصة أخيرة لاستكمال الامتحان ، وهذه الفرصة لاتمنح للأمم التي نالها العذاب الإلهي
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
، فإنّهم حرموا الفرصة ، وعوجل لهم القضاء الأخروي في الدنيا .
14 - روي عنهم ( ع ) مستفيضاً أنّه
« ما منّا إلّا مسموم أو مقتول » ،
ولا يبعد عمومه - بلْ وَرَدَ
« ما من نبي أو وصي إلّا مسموم أو مقتول »
- لهم ( عليهم السلام ) حتى في الرجعة كما هو الظاهر من روايات الرجعة .
وروى في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :
« ليس أحد من المؤمنين إلّا وله قتلة وميتة ، إنّه من قتل نشر
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات ، باب الكرات ، الحديث : 96 / 42 .