تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
حتّى يموت ، ومن مات نشر حتّى يقتل . . . » إلى أن قال في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
*
قُمْ فَأَنْذِرْ
، قال : « يعني مُحمَّد ( ص ) وقيامه في الرجعة ، وقوله :
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ
*
نَذِيراً لِلْبَشَرِ
، يعني مُحمَّد ( ص ) في الرجعة ، وقوله :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ »
، قال : « في الرجعة ، وقوله :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
قال : في الرجعة . وفي قوله :
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ »
، قال : « هو أمير المؤمنين ( ع ) في الرجعة » . قال : وقال أبو عبد الله ( ع ) في قوله تعالى :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
، قال : « في الرجعة » « 1 » . والحكمة من جمع عروض الموت والقتل للإنسان معاً أنّ طبيعة الموت والقتل ليست بمعنى الانقطاع التام بين الروح والبدن كما توهّم ذلك الفلاسفة والمتكلّمون ، فالارتباط الباقي تمر طبيعته بحالات من القوّة والضعف ، فيموت موتة ثانية حتّى يضعف الارتباط ، وقد يكون هنالك نوع ثالث لا هو قتل ولا موت ، كما أنّ درجات النوم نمط من الموت ، فضلًا عن النوع الثالث . ونظرية الحكيم الزنوزي : من رقي البدن إلى حيث الروح ، أي يصبح أكثر شفّافية ، ويذهب‌الجسم حيث تذهب الروح ، ولعلّ هذا ظاهر بعض الروايات الواردة في الرجعة ، فالموت والقتل ليسا نهاية المطاف كما قصرعلى ذلك البحث الفلسفي والكلامي ، بل هما الإعداد لنوع ثالث أعظم .
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات ح 55 / 1 ص 115 - 116 .