يرجع حتّى يذوق الموت » « 1 » .
فَ - مَنْ قتل لم يمت موتاً بالمعنى الأخص مع أنَّ كلّ نفس ذائقة الموت ، فالنفس المقتولة لابدَّ من رجوعها إلى البدن وإلى الدنيا - وهي الرجعة - كي تموت بالنحو الاعتيادي فتذوق الموت الخاص ، فهناك علقة من نمط خاص باقية بين الروح والبدن في حالة القتل بخلافه حالة الموت .
وفي بعض الروايات أن النفس التي ذاقت الموت لابدَّ من رجوعها إلى الدنيا فيجري عليها القتل ، فلكل نفس موتة وقتلة .
فعن أبي خديجة الجمّال قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
« إنّي سألت الله في إسماعيل أن يبقيه بعدي فأبى ، ولكنَّه قد أعطاني فيه منزلة أخرى ، أنَّه أوّل منشور في عشرة من أصحابه ، ومنهمعبد الله بن شريك العامري وهو صاحب لوائه » « 2 »
وفي هذه الرواية إطلاق لفظ النشر والنشور على رجوع الميت إلى الدنيا .
وعن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :
« ليس من المؤمنين أحد إلّا وله قتلة وموتة ، إنّه من قتل نشر حتّى يموت ، ومن مات نشر حتّى يقتل ، وما من هذه الأمّة برّ ولا فاجر إلّا سينشر ، فأمّا المؤمنون فينشرون إلى قرّة أعينهم ، وأمّا الفجّار فينشرون إلى خزي الله إيّاهم ، إنّ الله يقول :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ
هامش
( 1 ) ونقله في البحار أيضاً ، ج 53 / 65 عن الاختصاص .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال : حديث 391 ، ورواه عنه في الإيقاظ من الهجعة ، مختصر بصائر الدرجات : الحديث 90 / 39 ، باب الكرات .