فقاموا من رقدتهم ، فقال بعضهم لبعض : قد غفلنا في هذه الليلة « 1 » . . . .
11 - وقد مرَّ قول أبي جعفر ( ع ) لزرارة « 2 »
« من قتل لم يمت ، الموت موت والقتل قتل » ،
أي إن هناك موتاً بالمعنى العام الشامل للموت الطبيعي وللنوم والقتل والموت بالمعنى الأخص ، وهو زهوق الروح حتف أنفه ، كما أن هناك نوم بالمعنى العام والأعم الشامل للموت بالمعنى الأخص ، وهو حتف الأنف ، وهذا المعنى شامل للموت الاعتيادي الطبيعي بلا سبب قاتل وهو الموت بالمعنى الخاص المقابل للقتل ، والقتل مندرج تحت الموت بالمعنى العام ومقابل للموت بالمعنى الخاص .
فعن زرارة قال : كرهت أن أسأل أبا جعفر ( ع ) عن الرجعة واستخفيت ذلك ، قلت : لأسألنّ مسألة لطيفة أبلغ فيها حاجتي ، فقلت : أخبرني عمَّن قتل أمات ؟ قال :
« لا ، الموت موت ، والقتل قتل » ،
قلت : ما أحد يقتل إلّا وقد مات ، فقال :
« قول الله أصدق من قولك ، فرق بينهما في القرآن ، فقال :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ
« 3 » ،
وقال :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
« 4 » ،
وليس كما قلت يا زرارة ، الموت موت والقتل قتل » ، قلت : فإنّ الله يقول :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 5 » ،
قال : « من قتل لم يذق الموت » ، ثم قال : « لابدَّ من أن
هامش
( 1 ) الإيقاظ من الهجة : ص 219 ، حديث 39 ، عن قصص الأنبياء للراوندي ص : 259 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات ح 61 / 7 ص 121 ، باب الكرات .
( 3 ) سورة آل عمران : الآية 144 .
( 4 ) سورة آل عمران : الآية 158
( 5 ) سورة آل عمران : الآية 185 ، تفسير العياشي ، ج 1 ، ص : 202 ، ج 2 ، ص : 112 ، حديث 139 ، مختصر بصائر الدرجات : ص 109 ، حديث 7 .