تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
التصرف في الحياة الأرضية . وَقَدْ يستظهر ذلك من التفرقة بين الوجودات البرزخية كالذي ورد من التفرقة بين الموت العادي وبين الموت بالقتل ، كما نبهت عليها الآيات والروايات ففي قوله تعالى :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
« 1 » ، وقوله تعالى :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 2 » . وما رواه في مختصر بصائر الدرجات من صحيح زرارة ، قال : كرهت أن أسأل أبا جعفر ( ع ) فاحتلت مسألة لطيفة لأبلغ بها حاجتي منها ، فقلت : أخبرني عمَّن قتل مات ؟ قال : لا ، الموت موت ، والقتل قتل ، فقلت له : ما أحد يقتل إلّا مات ، قال : فقال : يا زرارة ، قول الله أصدق من قولك قد فرَّق بين القتل والموت في القرآن ، فقال :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ
، وقال :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
، فليس كما قلت يا زرارة ، فالموت موت والقتل قتل . وقد قال الله عَزَّ وَجَلَّ :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
« 3 » ، قال : فقلت : إنّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
، أفرأيت من قتل لم يذق الموت ؟ فقال : « ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه ، إنّ من قتل لابدَّ أن يرجع إلى الدنيا حتّى يذوق
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 158 . ( 2 ) سورة آل عمران : الآية 144 . ( 3 ) سورة التوبة : الآية 111 .