بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
، ثمّ إنّ الله ليهب لشيعتنا كرامة لا يخفى عليهم شيء من الأرض وما كان فيها ، حتّى أنّ الرجل منهم يريد أن يعلم علم أهل بيته فيخبرهم بعلم ما يعملون » « 1 » .
فهل الرجعة هي انشقاق الأرض والخروج منها كما في صدر الرواية ، أو نزول من السماء بجسم نوراني كما هو مفاد أواسط هذا المتن ، أم هناك فرق بين بدايات الرجعات ونهاياتها كما هو مقتضى تصوير بداية ونهاية الرواية مع الفصل ب ( ثمّ ) ؟
ويدعمه ما ورد في روايات مستفيضة في ذيل قوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
، حيث أوّل بنزول النبي ( ص ) مع حمولة من الملائكة لنصرة أمير المؤمنين ( ع ) في حربه مع إبليس ، فينزل ليقتل إبليس .
وفي بعض الروايات أنّه عند ظهوره ( عج ) ينزل النبيّ وعلي وجبرئيل في غار حراء ، فيملي رسول الله ( ص ) على عليّ ( ع ) كتاباً ، فيأخذه جبرئيل ويسلّمه إلى الحجّة عند الكعبة لينفّذ ما فيه من أوامر .
لكن الظاهر - كَمَا سيأتي تحقيقه مفصلًا - أنّ النزول من السماء ليس رجعة ولا كرّة ، ولكنّه نزول غير مرئي إلى الأرض كنزول الملائكة في بدر وغيرها من حروب رسول الله ( ص ) ، ولذلك لا يرى أحد النبي ( ص ) حينما ينزل لقتل إبليس كما أشير إلى ذلك في سورة الأنفال ، إلّا إبليس فيقول :
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 849 ؛ نوادر المعجزات : ح 63 .