وكون عدة الأئمة من أهل البيت اثني عشر من ضروريات المذهب ، ومن ثَمَّ يستحيل بعد وفاة الإمام الثاني عشر أن تخلو الأرض من أئمّة آل محمّد صلوات الله عليهم ، ومن ثَمَّ كانت رجعتهم ( عليهم السلام ) متَّصلة بآخر حياة الإمام الثاني عشر ( عج ) .
التنبيه الثاني :
قد روى الصدوق في كمال الدين بسنده عن محمّد بن مسلم الثقفي ، قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر ( عليهماالسلام ) يقول في حديث . . . قال : قلت : يا ابن رسول الله متى يخرج قائمكم ؟ قال :
« إذا تشبَّه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال . . . ، وخروج السفياني من الشام ، واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمّد ( ص ) بين الركن والمقام ، اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكية ، وجاءت صيحة من السماء بأنَّ الحقَّ فيه وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا ، فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا » « 1 » .
وصريح هذه الرواية أنَّ خروج اليماني من أرض اليمن وخروج السفياني من أرض الشام ، أي إنَّ انطلاق حركتهما وجيشيهما السفياني من أرض الشام ومقرّ انطلاقه ، وكذلك اليماني وجيشه من أرض اليمن .
وقد روى ابن حماد في الملاحم عن سعيد أبي عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) في حديث عن السفياني واليماني وأنَّه بعد ظهور السفياني
هامش
( 1 ) كمال الدين : 330 - 331 / باب 32 - ح 16 .