تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
في المسائل الفرعية فضلًا عن أن يتقحم بها في المسائل العقائدية فضلًاعن أن يقتحم بها في أصول العقائد . فالاستناد إليها مصداق لقوله تعالى :
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 1 » ، بل هو من الاستقسام بالأزلام والنصب التي هي كهانة الشياطين ، لأنَّ الاقتراع بالقرعة في غير موردها المقرَّر شرعاً في دين الله غواية وإطاعة للجنّ والشياطين كما يشير إليه قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 2 » ، حيث إنَّ الأزلام كانت قرعة يقترع المشركون بها وكانوا إذا قصدوا فعلًا مبهماً مثل السفر ضربوا ثلاثة أقداح مكتوب على أحدها : ( أمرني ربّي ) ، وعلى الآخر : ( نهاني ربّي ) ، وعلى الثالث : ( غفل لا كفاية عليه ) ، فإن خرج الأمر مضوا على ذلك ، وإن خرج النهي تجنَّبوا عنه ، وإن خرج الغفل أجالوها ثانياً ، حتَّى أنَّ بعض الفقهاء كالسيّد ابن طاووس حرَّم الاستخارة بالقرعة لعموم الآية الكريمة ، واحتمله الأردبيلي في زبدة البيان . والحاصل أنَّ القرعة في غير موردها الشرعي معصية لله تعالى وطاعة للشيطان والتجاء إلى إبليس اللعين ونوع وضرب من الكهانة والتكهن ورجم الغيب بنفثات الشياطين .
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 36 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 90 .