تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ومن ثَمَّ كان عبد المطَّلب لا يستقسم بالأزلام ، وهو مفاد قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ . . .
إلى قوله :
وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ
« 1 » .

الاعتماد على الرؤى في الدين كهانة شيطانية :

ونظير هذا التوهّم الفاسد الاعتماد على الرؤيا والرؤى ، وكأن الرؤيا يتوهّم أنها قناة وطريق للوحي والنبوة يعتمد عليها كمصدر ومرجع ومنبع لاستكشاف الغيب والدين والصراط المستقيم والحق ، فعلى هذا الوهم صار لكل إنسان لاقطة روحية هي نبوة في روحه ، وهذا المقال الباطل أشار إليه القران بقوله تعالى :
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً
« 2 » ، وهو يجعل المدار على الرؤيا ولا يجعل المدار على الثقلين اللذين أمر النبي بالتمسك بهما الكتاب والسنة المطهرة اللذان هما من نبوة خاتم الأنبياء ( ص ) ، وأنّه خاتم ، وأنه لا نبيّ بعده ، وهما اللذان قال في شأنهما ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي . وهم إثنا عشر أماماً . . وهم اثنا عشر مهدياً . . . وهم اثنا عشر أمير . . وهم اثنا عشر وصياً . . . وهم اثنا عشر خليفة . . . وهم إثنا عشر هادياً . . . وهم إثنا عشر وارثاً .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 3 . ( 2 ) سورة المدثر : الآية 52 .