الميعاد ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ، أشهد أنكم شهداء نجباء ، جاهدتم في سبيل الله وقتلتم على منهاج رسول الله ( ص ) تسليما كثيراً » « 1 » .
وفي هذه الزيارة تنصيص على بعث سيد الشهداء بخصوصه من القبر راجعا إلى الدنيا لينتصر الله به لدينه ويُبير به أعداءه بإقامة دولة العدل الإلهي وهو أحد درجات المقام المحمود .
ثم إن هذا المضمون قد ورد في كثير من زيارات الحسين ( ع ) ، وكذلك في كثير من زيارات أمير المؤمنين ( ع ) ، وكذلك ورد في واحدة من زيارات كل إمام من بقية الأئمة أوأكثر من زيارة واحدة لكل منهم ، وهذا مما يدلّل على أن من مقومات زيارتهم مع عرفان حقهم حال زيارة الزائر العارف بأنهم ( عليهم السلام ) لازالوا ولاة يلون أمرالله في الناس ، وانهم ينتظر عودهم إلى الدنيا ببعث الله إياهم من قبورهم ، وأن هذه القبور والمراقد الشريفة ، كما هي موطن غيبتهم فهي موطن ظهورهم وخروجهم مرة أخرى ، وأن الالتزام بزيارة تلك القبور والمراقد عبارة عن انتظار وترقب لعودتهم وثبات على ولائهم وطاعتهم والانقياد لهم .
فقد ورد في بعض زيارات أمير المؤمنين ( ع ) والتي أوردها المشهدي في مزاره الكبير قول الزائر في وسط الزيارة مخاطباً أمير المؤمنين ( ع )
« . . . مؤمن برجعتك ، منتظر لامرك مترقب لدولتك آخذ بقولك ، عامل بأمرك ، مستجير بك ، مفوض أمري إليك متوكل فيه عليك ، زائر لك ، لائذ ببابك الذي فيه غبت
هامش
( 1 ) الكافي / المجلد 4 / ص 575 ، أبواب الزيارات ، باب زيارة الحسين بن علي * / ح 1 .