ومنه تظهر ، حتى تُمكّن دينه الذي ارتضى ، وتبدل بعد الخوف أمنا ، وتعبد المولى حقا ، ولا تشرك به شيئا ، ويصير الدين كله لله ، وأشرقت الأرض بنور ربها ، ووضع الكتاب وجئ بالنبيين والشهداء وقضي بالحق وهم لا يظلمون ، والحمد لله رب العالمين » « 1 » .
وفي الرواية جملة من الفوائد :
الأُولى : إن مواضع قبورهم ومراقدهم أبواب للآخرة يتجه منها تجاه دار الآخرة ، فهي مشاعر أخروية في بقاع أرضية ، كما قال تعالى (
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
) « 2 » وقد روى الفريقان في ذيل الآية أن بيت علي وفاطمة ( عليهاالسلام ) من أفاضلها « 3 » .
الثانية : أن مراقدهم وقبورهم أبواب غُيّبُوا فيها ومنها سيبعثون تارة أخرى إلى دار الدنيا في الرجعة ، فهي مواطن انتظار لرجعتهم ومطالع ترقب لأوبتهم ومشارف آمال لكرتهم ، فمن ثّم كانت ملاذاً ومستجاراً ومعاذاً .
الثالثة : أن مفاد هذه الزيارة أن الحساب ووضع الكتاب والمجيئ
هامش
( 1 ) المزار الكبير لبن المشهدي / القسم : 3 / الزيارة / 15 ص 308 .
( 2 ) سورة النور : الآية 36 .
( 3 ) شواهد التنزيل ، الحسكاني ج 6 ص 534 533 ح 568 567 ، الدر المنثور ، السيوطي ج 5 ص 50 قال اخرجه بن مردويه عن أنس بن مالك وبريده الأسلمي عن رسول الله .