تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ذلك - ثم عقد بيده أضعافاً - يعطي الله نبيه ملك جميع أهل الدنيا منذ يوم خلق الله الدنيا إلى يوم يفنيها ، حتى ينجز له موعوده في كتابه كما قال :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 1 » . وأما الحشر والنشر : فسيأتي في الباب الثالث أنه متعدد ولا ينحصر بعالم يوم القيامة الكبرى والمعاد الأكبر ، وأن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) هم أصحاب الحشر والنشر لأنَّهم حكّام الآخرة من قبله تعالى وجميع الملائكة في الحشر مأمورون من الله بطاعتهم . وأما كونه ( ع ) دولة الدول وصاحب الكرات والرجعات أيضاً ، بمعنى صاحب الصولات الخفية للحق في كل بقعة وفي كل زمان ، فقد ورد بمعان عِدَّة : أحدها : أنه صاحب دول ودولات عديدة في الرجعة ، لأن له ( ع ) رجعات وكرّات ، وفي كل رجعة وكرة دولة فهو صاحب دول ، وأكثر من يرجع عدداً من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) هو أمير المؤمنين ( ع ) ، وقد ورد أن الرجعة من مختصات علي ( ع ) في قبال اختصاص النبي ( ص ) بالقيامة ، مع أن للنبي شأنا عظيما في الرجعة ، ولعلي شأنا كبيرا في القيامة . وثانيها : أن أكبر دولة يقيمها أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) هي دولة أمير المؤمنين ( ع ) دون دولة الرسول ( ص ) التي هي أعظم دولة على الاطلاق .
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات / ح 99 / 45 ص 150 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 309 | الشيخ محمد السند