ثالثها : هو الدولة الإلهية الخفية القابضة على الدول في كل البقاع وكل الأزمان .
وأما كونه صاحب العصا والميسم : فهو كما سيأتي تفصيله في الباب الثالث والرابع مقام تكوني للإمام ( ع ) يضفي طور كمال على الماهية والذات النوعية للمؤمن ، وكذلك في تسافل ماهية وذات الكافر .
فقد روى في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن رسول الله ( ص ) قال :
« تخرج دابة الأرض ومعها عصا موسى ( ع ) وخاتم سليمان ( ع ) تجلوا وجه المؤمن بعصا موسى ( ع ) وتسم وجه الكافر بخاتم سليمان ( ع ) » « 1 » .
ولا يخفى أن سليمان بخاتمه سخّر الشياطين والعفاريت ، فهو مقام قاهر للمتمردين وفيه إطواع ردعي تكويني لتمرد الكفار .
وأما عصا موسى ( ع ) فمقام يظهر منه البرهان والنور والبيان فيناسب طوعان المؤمن ، وقد روى أهل سنة الجماعة والخلاف روايات مستفيضة في العصا والميسم بخاتم سليمان ، وهي من الفصول والأحداث المهمة في الرجعة لعلي ( ع ) ولم يشعروا بحقيقة هذه الروايات .
وأما كونه ( ع ) صاحب لواء الحمد والحوض وبعض مواطن الأعراف وغيرها من المقامات الذي يظن عامة المفسرين والمتكلمين وعامة المسلمين أنها من مشاهد القيامة الكبرى فهي من مشاهد وأحداث الرجعة والحياة
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات / ح 545 / 34 ص 572 .