جعفر في قول الله عَزَّ وَجَلَّ
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ
« 1 » ، يعني بذلك مُحمَّد ( ص ) وقيامه في الرجعة ينذر فيها وفي قوله :
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ
*
نَذِيراً لِلْبَشَرِ
« 2 » يعني مُحمَّد ( ص ) نذيراً للبشر في الرجعة وفي قوله :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 3 » « في الرجعة » « 4 » .
ومفاد هذه الرواية أن الأمر بالإنذار عُمدة ثقله ووظيفته هي في الرجعة ، وأنّ النذارة الكبرى ستقع في الرجعة ، وهو مما يكشف عن أن الإنباء والإنذار سيكون عن عقوبة أكبر مما قدْ تمَّ الإنذار به سابقاً سيقع من سيد الأنبياء في الرجعة ، وأن هناك جملة عظيمة من العقوبات والجزاء الخطير لم يتم إبلاغه تفصيلًا بعدُ وإن تم بنحو الإجمال ، ثم إن هذا مما يكشف إنّاً أنّ التكليف في الرجعة سيكون أشد من الحياة الأولى في الدنيا .
وهذا مما أشرنا إليه في الفصل الأول تحت عنوان التكليف في الرجعة ، وأن التكليف يشتد درجة فيما يأتي من مراحل وأحوال أكثر مما سبق ، وإليه الإشارة في قول أمير المؤمنين ( ع ) وقولهم ( عليهم السلام ) ( لكفرةٌ من كفرات الرجعة أشد كفراً مما سبق ) .
ومرت الإشارة وستأتي لاحقاً في الباب الثالث أن القيامة عالم أكبر
هامش
( 1 ) سورة المدثر : الآية 1 - 2 .
( 2 ) سورة المدثر 35 - 36
( 3 ) سورة سبأ 28
( 4 ) مختصر بصائر الدرجات / باب الكرات ح 88 / 34 وح 55 / 1 .