وأعظم - في كل شؤونه زماناً ومكاناً ومدة وشدة وعدة - من عالم الدنيا سواء أولاها أو أخراها وهي الرجعة ، إذ ليست القيامة يوماً بمدة أربعة وعشرين ساعة ، نعم ومن وراء عالم القيامة البعث النهائي لجنة الأبد أو لسعير الجحيم .
وروى بالإسناد السابق عن أبي جعفر ( ع ) أن أمير المؤمنين ( ع ) كان يقول :
« إن المدثر هو كائن عند الرجعة فقال له رجل : يا أمير المؤمنين أحياة قبل القيامة ثم موت ، قال : فقال له عند ذلك نعم والله لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشد من كفرات قبلها » « 1 » .
ورواه القمي في تفسيره أيضاً في ذيل الآيات .
الرجعة ومعرفة الإمامة :
وفي روايات الرجعة المستفيضة إشارات واضحة إلى أنْ حقّ معرفتهم بالإمامة لا تتمُّ بدون معرفة الرجعة ، وإنَّ ما ذكره المتكلمون في تعريف الإمامة واقتصروا عليه هو بيان لمحور من حقيقة وهوية الإمامة وغفلة عن محاور وأركان أخرى أهم ، ولا تتم هوية وتفسير الإمامة إلّا بها ، وأن من تدنت معرفته دون ذلك كان من المقصّرة في المعرفة .
فالمهم في بيانات روايات الرجعة المستفيضة والمتواترة استخلاص ما
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : باب الكرات ، ح 89 / 35 ، ص 143 .