أبي الطفيل وقرأ عليّ بذلك قراءة كثيرة ( أي آيات وسور عديدة ) وفسره تفسيراً شافياً حتى صرتُ ما أنا بيوم القيامة أشدُ يقيناً مني بالرجعة . الحديث « 1 » .
الرجعة ومعرفة النبوة :
فقد وردت روايات مستفيضة في بيان أن النذارة الأصلية التي هي أحد المهام الكبرى في تعريف النبوة إنما ستقام في الرجعة ، وأن ما قام به الرسول ( ص ) من قبل إنما هي النذارة الصغرى تمهيداً وتوطئة لما سيقوم به في الرجعة .
وهذا يسلط الضوء بقوة على أن المعرفة الكاملة لنبوة النبي ( ص ) إنما تتحقق بمعرفة الرجعة ، كما أنها تبين أن الشيء الأكبر الذي سينذر به النبي ( ص ) من المعاد إنما سيتحقق في الرجعة ولم يتحقق بعد ، كما يشير أيضاً إلى أن الدعوة الكبرى لأعماق الدين هي في الرجعة ، فإن الدين عميق والوغول فيه برفق ، كما في وصية النبي ( ص ) لعلي ( ع ) .
فهذه الدعوة الكبرى إنما تتم في الرجعة ، وقد تقدم سابقاً في الفصل الأول ، شواهد عديدة على ذلك تحت عنوان أن الرجعة مشروع عقيدة أولًا ، ومشروع سياسي ثانياً .
وقد روى في مختصر بصائر الدرجات « عن جابر بن يزيد عن أبي
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ح 112 / 12 ، ص 175 .