اختصاص الرجعة بمن محض في المسائلة لا في نفس الرجوع :
تأويل كون الرجعة خاصة بما لا ينافي عمومها :
فقد روى سعد بن عبد الله الأشعري في الصحيح عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« لا يُسئل في القبر إلّا من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً ، ولا يُسئل في الرجعة إلّا من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً » ،
قلت له : فسائر الناس ، فقال :
« يُلهى عنهم » « 1 » .
ورواه الكليني في الكافي إلّا أنه اقتصر على صدره .
وصريح هذه الرواية تأويل وتفسير خصوص الرجعة بمن محض الإيمان ومحض الكفر بمعنى اختصاص المساءلة في الرجعة بمن محض الإيمان ومحض الكفر ، لا بمعنى اختصاص أصل الرجوع ، فالجميع يرجع لكن المسائلة في الرجعة مختصّة بمن محضّ كما هو الحال في القبر ، فإن ولوج عالم القبر لا يختص بمن محض الإيمان ومحض الكفر ، بل سائرالناس يلجون القبر ، وإنما الذي يختص في القبر بمن محض الإيمان ومحض الكفر هي المساءلة فقط ، ففرق بين الورود في عالم القبر فهو لجميع الناس ، وبين المساءلة في القبر ، وكذلك الحال بحسب نص هذه الرواية في الرجعة ،
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات / باب الكرات / ح 71 / 17 ، الكافي / مجلد 3 ص 235 ح 1 وص 236 ح 4 .