تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

اختصاص الرجعة بمن محض في المسائلة لا في نفس الرجوع :

تأويل كون الرجعة خاصة بما لا ينافي عمومها : فقد روى سعد بن عبد الله الأشعري في الصحيح عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لا يُسئل في القبر إلّا من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً ، ولا يُسئل في الرجعة إلّا من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً » ، قلت له : فسائر الناس ، فقال : « يُلهى عنهم » « 1 » . ورواه الكليني في الكافي إلّا أنه اقتصر على صدره . وصريح هذه الرواية تأويل وتفسير خصوص الرجعة بمن محض الإيمان ومحض الكفر بمعنى اختصاص المساءلة في الرجعة بمن محض الإيمان ومحض الكفر ، لا بمعنى اختصاص أصل الرجوع ، فالجميع يرجع لكن المسائلة في الرجعة مختصّة بمن محضّ كما هو الحال في القبر ، فإن ولوج عالم القبر لا يختص بمن محض الإيمان ومحض الكفر ، بل سائرالناس يلجون القبر ، وإنما الذي يختص في القبر بمن محض الإيمان ومحض الكفر هي المساءلة فقط ، ففرق بين الورود في عالم القبر فهو لجميع الناس ، وبين المساءلة في القبر ، وكذلك الحال بحسب نص هذه الرواية في الرجعة ،
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات / باب الكرات / ح 71 / 17 ، الكافي / مجلد 3 ص 235 ح 1 وص 236 ح 4 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 228 | الشيخ محمد السند