تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الرواية . 8 - ما ورد مستفيضاً في ذيل قوله تعالى :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً * يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
« 1 » ، حيث دلت الروايات الآتية على أن ظهور هذه الآية هو في الرجعة لا في يوم القيامة ، لأن في يوم القيامة يُبعث الجميع كما في قوله تعالى :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 2 » ، فهذه الآيات في سورة النبأ بهذا التقريب من ظهورها الذي نُّبه عليها في الروايات دالّ على عموم الرجعة لعموم الناس غاية الأمر أنه بنحو تدريجي تفويجي . أما الروايات الواردة في ذيل الآية : فقد روى في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن عقبة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سئل عن الرجعة أحق هي ؟ قال : نعم ، فقيل له : من أول من يخرج ؟ قال : « الحسين ( ع ) يخرج على أثر القائم » ، قلت : ومعه الناس كلهم ، قال : « لا بل كما ذكر الله تعالى في كتابه
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
« 3 » قوماً بعد قوم » « 4 » . وتقريب دلالة الرواية أنَّه الإمام قرر في الجواب رجوع الناس كلهم لكن لا دفعة بلْ فوج بعد فوج .
هامش
( 1 ) سورة النبأ : الآية 17 - 18 . ( 2 ) سورة الكهف : الآية 47 . ( 3 ) سورة النباء : الآية 18 . ( 4 ) مختصر بصائر الدرجات ح 142 / 42 ص 196 .