تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ففرق بين الرجوع والخروج إلى عالم الرجعة من القبر ، فهو لجميع وسائر الناس ، وإنما المختص في الرجعة بمن محض الإيمان والكفر إنما هو المساءلة . وهذه الرواية الصحيحة تنبه على أن ما ورد في الروايات المستفيضة « 1 » من مساواة الاختصاص في مساءلة القبر بمن محض الإيمان ومحض الكفر مع اختصاص الرجوع كذلك ، أنّ المراد باختصاص الرجوع ليس أصل الرجوع ، بل هو المساءلة والمحاسبة ، والمداينة في الرجعة ، فسائر الناس يرجعون ولكن يلهى عنهم ولا يعبأ بهم حتى تستكمل معرفتهم . وبعبارة أُخرى : إنَّ ما وَرَدَ في روايات مستفيضة من وحدة اختصاص مسائلة القبر أنه متحد مع الاختصاص في الرجعة ، فلم توحّد هذه الروايات المستفيضة بين أصل الورود في القبر مع أصل الورود في الرجعة ، بل وحّدت بين المسائلة في القبر مع الرجعة ، مما ينبه على أن الاختصاص في الرجعة هو في المسائلة لا في أصل الرجوع . كما أن من هذه الصحيحة مع انضمامها لتلك الروايات المستفيضة من التوحيد بين شأن عالم القبر والبرزخ مع شأن عالم الرجعة ، يظهر بوضوح أن للقبر وللبرزخ أحكاماً وشؤوناً ذات صلة وطيدة بعالم الرجعة ، وأنه ممهد للخروج والبعث في الرجعة . نعم في بعض نسخ مختصر بصائر الدرجات ، يوجد سقط في ذيل
هامش
( 1 ) الكافي / الجلد 3 / كتاب الجنائز / باب 88 ، والبحار مجلد 6 / أبواب الموت باب 8 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 229 | الشيخ محمد السند