وخروجه إلى الرجعة .
وفيها أداء الدور الأساسي الأكبر لنذارة النبي ( ص ) ، والهداية الكبرى لإمامة علي ( ع ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، ففي تفسير علي بن إبراهيم :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
« 1 » ، قال : هو أمير المؤمنين ( ع ) ، قال : ( ما أكفره ) أي ماذا فعل وأذنب حتّى قتلوه ثم قال :
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
*
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
« قال : « يسّر له طريق الخير ،
ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ
*
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ »
،
قال : « في الرجعة ،
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ
،
أي لم يقض أمير المؤمنين ما قد أمره ، وسيرجع حتى يقضي ما أمره » .
وروى القمي في تفسيره في الصحيح إلى جميل بن دراج ، عن أبي سلمة ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن قول الله :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
قال :
« نعم ، نزلت في أمير المؤمنين ( ع ) ،
ما أَكْفَرَهُ
يعني بقتلكم إيّاه ، ثم نسب أمير المؤمنين ( ع ) فنسب خلقه وما أكرمه الله به ، فقال :
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
،
يقول : من طينة الأنبياء خلقه ، فقدَّره للخير ،
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
يعني سبيل الهدى ، ثم أماته ميتة الأنبياء ،
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
،
قلت : ما قوله :
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
؟ ،
قال : « يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره » « 2 » .
وما رواه الكليني أيضاً - في باب أنّ الأئمة لم يفعلوا شيئاً ولا
هامش
( 1 ) سورة عبس : الآية 17 .
( 2 ) تفسير القمي : ذيل الآية في سورة عبس .